"Loading..."

المقالات

هل التدريب سلعة أم خدمة

سؤال يتكرر على مسامعنا كثيراً !!!

وهناك إجابات كثيرة على هذا السؤال لاختلاف زاوية المنظور لدى كثيرٍ ممن يعملون في مجال التدريب والتي تختلف وفقاً لإيمانهم برسالة التدريب السامية.

الإجابة الأولي وتدور في فلك الفرق بين مفهومى الفرد والإنسان:

يقال

( لا تتصدق على الفرد بل تصدق على الإنسان )

وهنا يأتي دور التأمل الشخصي العميق في تمييزنا بين مفهومي الفرد والإنسان وهذا التأمل يضعك أمام أشياء تَعجب لها.

فالفرد غالباً كلمة جافة من أى شعور وقالبُ جامد متحرك بينما الإنسان مفهوم مرتبط بالإنسانية وفيها شعور عميق بالعطاء والبذل والحياة.

  • وما دمنا في بحر التدريب:
  • لاحظ أخي المدرب كيف يكون الإعلان التدريبي أكثر وقعاً في التأثير عندما يتعامل مع الإنسان ومع عواطفه ومشاعره كأن تفتتح محاورك التدريبية بعبارات مثل:

هل تريد ؟

هل ترغب في ؟

هل تعاني من ؟

  • في المقابل لاحظ كيف يكون تأثير الإعلان التدريبي عندما يكون جافاً ويتعامل مع الفرد دون الدخول إلى عمق المشاعر ثم يسلسل موضوعات البرنامج على شكل محاور تخلو من نبض الحياة .

الإجابة الثانية وتتواجد في مسار انتهاز الفرص وعدم اغفال البدل والعطاء:

يقول الشاعر:

إِذا هَبَّــــتْ ريــاحُـكَ فاغتـــنـمْها   ...  فإن لكــلِّ خـافقــةٍ ســكـــونُ

ولا تغفـــلْ عــن الإحــسانِ فيــها  ...  فما تدري السكونُ متى يكـــونُ

 

وهنا انتهاز وتحيّنُ لهبوب الرياح المليئة بالفرص ولكن مع عدم إغفال نفحات الإحسان المتعددة  فلربما لا تتاح له مثل هذه الفرص لأن السكون قادم والتغيير سنة حياة.

  • وما دمنا في بحر التدريب:

لعلى أقول أن وسائل التواصل الاجتماعي أوجدت الكثير من الفرص للتواجد بالقرب من كثير من قامات التدريب التي يستفاد منها ومع هذا الزخم التدريبي الرائع بنفحات هبوبه كل يوم أجدها فرصة لدعوة الجميع للاستفادة من فكرهم وهذا جانب ، والجانب الآخر يندرج تحت مقولة زكاة العلم نشره وهى أيضاً دعوة أخرى لجميع من يحمل همّ التدريب ورسالته لتقديم ما يستفاد منه في حواراتهم كذلك لا نغفل عن الجانب التطوعي في تقديم البرامج التدريبية كأحد أقوى قنوات زكاة العلم

الإجابة الثالثة وتدور في فلك جودة التدريب وما يقدم للعميل:

يقال:

البيع بثمن مرتفع ليس خطيئة في شئ  إنما الخطيئة هي في الغش بالموازين والمكاييل.

وبائع الزيت ليس من المعقول أن يقول أن زيته عَكِر

  • وما دمنا في بحر التدريب:

وكون الحديث يدور حول هل التدريب سلعة أو خدمة أقول في هذا الأمر أن الكسبَ من مهنة التدريب حق مشروع لكل مدرب لكن على كل مدرب أن يحسن مكياله ولا يقدم الزيت العَكِر.

الكسبُ كما ذكرت حق مشروع ولكن احرص على أن يكون زيتك نقي وذو جودة عالية في مقابل ما طرحته سعراً لمنتجك.

الإجابة الرابعة وتدور في النظرة التجارية للتدريب مقرونة بسوء الخدمة المقدمة للعميل:

يقول الإنجليز:

لا يمكن ممارسة تجارة دون إشعال شمعة مع الشيطان

  • وما دمنا في بحر التدريب:
  • هنا سنجد المكيال الذي مال وغّلب التدريب في جانب الكسب دون النظر لمكيال تقديم جودة الخدمة والمنتج و كمن أراد  بيع حصانٍ أعور فمدح قوائمه .

والخلاصة في قوله عزّ وجلّ:

وهو القول الفصل والمنهج الذي لابد أن نضعه نُصب أعيننا سنجده في قوله تبارك وتعالى:

﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾  التوبة -105-.

مشاركة :
عدد التعليقات : لا يوجد تعليقات !

إضافة تعليق